Thursday, October 02, 2008

مجهولي الذي لن تكون جزءا منه !



مجهولي الذي لن تكون جزءا منه

----------------------------


مروة البحراني

------------------------------------


طواني كصفحة بالية حتى أصبحت جزءا من ماضيه...

أصبحت ورقة وردية في دفتره الأزرق

يبدو انه مل اللون الأنثوي لذا فقد قرر أن يقتل السيدة الأنثى في مجتمعه الذكوري

وفعل...انتزعني من عالمه... مزقني... ووضعني في ظرف

خط بيده من رجل مخدوع إلى...

وترك عنوان المرسل إليه ليحدده المجهول

فلا هو ولا أنا نعلم ما في جعبة القدر

رجل مخدوع؟!

اعتقد قلبه انه تعرض للغدر

اعتقد أن الحب الذي كان يسري في أوصاله ما هو إلا خيانة محلاة بنكهة الحب

لعله عشق المغامرات البوليسية يوما

ودّ لو انه يأخذ دور التحري

وفعل

النتيجة... ظل يسبح في خياله حتى التبسه الدور

أصبح يعيش في فلم أبطاله أنا وهو

لعب هو دور الرجل المخدوع الذي فقد من يحب

وهي جعلها بموضع الخائنة

ندم كثيرا حين سلمها مفتاح قلبه

غرق في خياله

بالنهاية استملكته الرغبة بالانتقام

هجرها

ببساطة وأد حبها

طاب له ذلك

تهيأ له أنها قد تشعر بالندم و تتوسل إليه ليعود

لقد فعلت..

.وكان له مراده

أذاقها المر أملت رجوعه...

لكن اتضح انه يتلذذ في إذلالها

دون أن يشعرزاد حجم الفجوة بينه وبينها

لم يرغمه احد بل كانت رغبته

كان قرارا اتخذه بكامل عقله وإرادته

مخيرا غير مجبور

تريد الهجر سيدي؟

إن كانت هذه أمنياتك... فليكن

أسلمك مفتاح قلبك خذه

أعدك أني لن اطرق بابه

لا لن أقربه

سوف أمزق جميع خرائطه

امسح جميع ذكرياته

لأنها رغبتك

أتصور انك الآن بقمة الانتشاء

أصبح بيدك ما أردت

حبيبي...

لم استطع تمزيق صفحتك

لاكتفيت بطلائها باللون الأسود علها تكون تذكرتي إلى المجهول

المجهول...

الذي لن تكون جزءا منه

تحاول أن توهمني انك ما زلت تكن لي الاحترام

عذرا سيدي..

.اخدع نفسك...

فأنا لم اشهد منك إلا ما كسرني وأذلني

اعتصرتني حتى تقطر مني الألم

تريد أن تتركني في عذاب الضمير

وتقول ما زلت تكن لي الاحترام

أشفق على قلبك

أشفق عليه لأنه اضطر أن يحتمل تناقضاتك وقسوتك

أنا اشك في كونه قلبا

استنكر كونه حجرا

حتى الحجر يصل لمرحلة قد ينكسر فيها

ما الذي بداخلك؟

أنت وحدك القادر على الإجابة

الإجابة... أنا لا انتظرها

فقد وعدتك أن أبحر بقاربي بعيدا عن شاطئك ..

ها أنا بدأت بالإبحار

ما زلت في بحرك المهم أني أبحرت

بدأت بالابتعاد رويدا رويدا

نم هنيئا

فأنا انسحب من عالمك

لن تشعر بي

لن تفتقدني

لأنني سوف اغرق مركبي و اغرق معه

أتراني اغرق... اغرق .. اغرق

اغرق حتى اذا ما وصلت الى قاع المحيط

اختبأت بين صدفتي محار

انتظر

انتظر

لن اسأم أو أمل الانتظار

انتظر المجهول ليعيد اكتشافي

أيا كان مجهولي

أنا واثقة كل الثقة أني سوف أكون قلادة يرتديها أينما حل ورحل

سيعاهدني انه لن يتركني أبدا

هذا مجهولي يا من كنت تسكن قلبي...

مجهولي الذي لن تكون جزءا منه

أو قد تكون... فمرساتي ما زالت محتضنة بين أحضان رمال شاطئك... حبيبي

----------------------------

جريدة الرأي العام

الاحد الموافق 31 اغسطس 2008

----------------------------