اقدار القدر
مروة البحراني
مروة البحراني

شاءت الاقدار .. أن تستبد على اقدارها
شاءت .. أن تمزق أقنعة القدر .. أن تنتفض
أن تمحيه من صفحة الحقيقة المجردة ..
ثم قررت أن تتوج الموت .. بقلائد القدر
أعلنته سيد الاسياد .. في دنيا تلاطمها مشيئة الاقدار
شاء امبراطور القدر المنصب .. أن ينهي عشرين عاما قضيتها حبيسة الخفقان
و انا رضيت بمشيئة الاقدار .. و انحنيت لسيدها
لأجل الهة القدر .. و عابدي القدر .. قررت ان اتقلد ازهار التوليب
أن انحت خيزرانة قديمة .. و اعصر اصابعي على حجر الرشيد
فانقش وصيتي على وريقة بردي مهترعة
استعدادا لاحياء اسطورة أحياها أمة مينا حاكم القطرين
أن أكون قطرا وسطا
أن اغمض الجفن الكحيل .. ارخي احزان جسدي النحيل
و انثر اشلائي البتولة .. قطعة قطعة
قربانا لنيل الفراعنة الممجد
تجرفني تياراته كما مئات العذراوات قبلي ..
اقسمت عليكم بموتي
لا تمطروا الدموع و لا توادعوها
انتظروا وصيتي على شاطئ الخليج .. انتظروا حتى و ان زهق انتظاركم
انتظروها .. حتى لو تاهت في دوامات مثلث برمودا
لا بد لها و ان تعود
هي تحن للمساتكم .. تشتاق ضحكاتكم
قبلوها .. ثم زفوها الى قبري على انغام بتهوفن
اعزفوني على وتر الوداع .. فقد استردت السماء وديعتها
لؤلؤات اسناني تنتظر عنقا تنيره .. جرفتها إلى قاع شط العرب
روحي معلقة .. تتفقد أحوال جسدي المفتت
لن يعلم أحد ماكان مصيره ..
سيطويني النيل .. و معجزات الفراعنة
سيتلوا قساوسة القبور علي هيروغليفية الرشيد
سيتمتني شعاوذة الجبال .. بطلاسم السحر الاسود و الاحمر
اسمي .. هويتي .. دفنت مع وصيتي
و أنا الآن ماردة للقدر .. ابحث عن ضحية اقذفها على حطام شاطئ الاقدار
كان شرط تحرري من قمقم القدر
