Saturday, April 04, 2009

مطلقة مع مرتبة الشرف

مطلقة مع مرتبة الشرف


الاسم : نجود علي الاهدل


الجنسية : يمنية


العمر : 10 سنوات في عام 2008


الحالة الاجتماعية : مطلقة



امرأة العام ألفان و ثمانية كانت من جنس العرب ..

هي فخر لنون النسوة العربية التي أزالت "التاء المربوطة" من مفهوم الانسانية ..

هي عبرة لباقي العربيات على أمل أن يكتشفوا وظيفة أخرى للسان الذي – في حالتهن - لم يجبل الا على طاعة الذكورة في مجتمعاتنا الرجالية ..

امرأة العام الذي مضى لم تكن قد اجتازت خريفها العاشر بعد .. فقد كان الخريف التاسع طويلا جدا .. عايشت خلاله الصيف و الشتاء و الخريف ثم كللته أخيرا بهناء ربيع الطفولة .. من جديد

طفولة بريئة لفقوا اليها جرما لقب امرأة ..

نجود لم تكن الا أحد فرائس التخلف العربي الذي مازال عالقا في ذهن الجاهلية.

ما زالوا يعتقدون أن المرأة إن خلقت فهي عار و ما اغتصابها باسم الرباط المقدس الا علاجا لنبوءة العار المخبوء في أجساد النساء.

أن تسلب كل معاني الانسانية، تعدم أبسط معاني الطفولة في مجتمع أسس المفاهيم الارهابية باسم شريعة العادات والتقاليد .. ماهو الا حفاظا على شرف قبيلة عريقة.

أما في رأي الشريعة الاسلامية فهو جريمة، و لأن الشريعة الحقة قد تعارض مبتغياتنا في أحيان كثر فإن انهاء أي حديث نبتديه بكلمه الاسلام مبرر كافي بل و وافي لما نفعل تحت قناع الشريعة المفتعلة.

يروادنا سؤال عند لقاء الغرب أو قلة من المفكرين العرب : لم يربطون اسم الاسلام بالارهاب؟! ما الارهاب الا جماعات متطرفة خرجت عن الملة. إن تفكرنا في سبب تخلفنا العربي أمام هذا السبق الغربي المذهل، نستنتج أننا لا نزدد إلا تخلفا و همجية في حين قد شيدوا هم جبال الرقي، و السبب أننا نملك العلامة التجارية الاسلامية و هم يملكون الاخلاق الاسلامية مع اختلاف اديانهم، لا يهم مقدار اجتهادهم فالجنة باعتقادنا خلقت للمسلمين فقط، أي لم تخلق إلا لنا لأننا مسلمون وهويتنا تؤكد ذلك، جوازات سفرنا تؤكد ذلك، ملامحنا العربية تقطع الشك باليقين .. اذا نحن مسلمون.

همسة .. لن يحتج الخالق لأي اثبات شخصي أمام بوابة عبور الجنان ، الأمر ليس بهذه السهولة.

جبلنا على فطرة الاسلام و امتدت جذرونا في ترب سقاها الرسول بالاسلام، لكن يبدو أن الماء قد نضب قبل أن يصل إلينا نتيجة استهلاكه من قبل الاجيال التي ولدتنا و شيئا فشيئا لم نعد نروي ظمأنا الديني الا بشرقة الملح المترسب.

نجود أثبتت أن لقب المطلقة لا تناله الا الشريفات .. و قد حظيت بهذا الشرف، في حين أن كلمة مطلقة ليست الا وصمة عار على جبين المطلقات العربيات.

أثبتت أنا طاعة الزوج لم تكن الا أوهاما اخترعها الرجل.

أكدت لنا أن معارضة الاهل لمطالبها في الطلاق لا يقابل بالبكاء و النحيب بل باصرار طفولة عجيبة لا أذكر أني شاهدت هذا البريق في عيني امرأة من قبل ترغب بالطلاق، ما بالكم بمن لم تفهم معنى الطلاق .. و رغبت به.

نجود .. أنت امرأة بحق رغم شمعاتك العشر .. تستحقين و بجدارة لقب امرأة العام 2008